الشيخ محمد علي الگرامي القمي
613
التعليقه على تحرير الوسيلة
كتاب الديات وهي جمع الدية بتخفيف الياء ، وهي المال الواجب بالجناية على الحرّ في النفس أو ما دونها ؛ سواء كان مقدّراً أو لا ، وربما يسمّى غير المقدّر بالأرش والحكومة ، والمقدّر بالدية . والنظر فيه : في أقسام القتل ، ومقادير الديات ، وموجبات الضمان ، والجناية على الأطراف ، واللواحق . القول : في أقسام القتل ( مسألة 1 ) : القتل : إمّا عمد محض ، أو شبيه عمد ، أو خطأ محض . ( مسألة 2 ) : يتحقّق العمد بلا إشكال بقصد القتل بفعل يقتل بمثله نوعاً ، وكذا بقصد فعل يقتل به نوعاً وإن لم يقصد القتل « 1 » ، بل الظاهر تحقّقه بفعل لا يقتل به غالباً رجاء تحقّق القتل ، كمن ضربه بالعصا برجاء القتل فاتّفق ذلك . ( مسألة 3 ) : إذا قصد فعلًا لا يحصل به الموت غالباً ولم يقصد به القتل - كما لو ضربه بسوط خفيف أو حصاة ونحوهما - فاتّفق القتل ، فهل هو عمد أو لا ؟ فيه قولان ، أشبههما الثاني .
--> ( 1 ) . أي يحكم عليه بأنّه عامد وإن كان واقع العمد لا يتحقّق بدون قصد القتل أو العلم بأنّ الآلة قتّالة .